آه ولهفي عليك
آه لو تدري حبيبي
لولا البوح لأنفجر القلب .. و تزلزلت أركان الضلوع لولا البوح لأسقط بيدي في متاهات اللارجوع


أريدك مثلما أنتِ
أريدك كيفما أنتِ
أريدك فتنة أنتِ
يوسوس لي بها المجنون
شيطاني
يحرّض ثورة الوجدان
ينصب للهوى أفخاخ
يسحرني
أحاول أن ألملمني
فينثرني بهمساته
كريح عاصفةيأتي
فيأخذني
أقلب كفيَّ الأيام
لا أشياء
لا أشلاء
لا شيئا سوى خفقات
بودي لو أكذبها
يطل علي شيطاني
يعيد الوسوسة
أبدوكبلهاءٍ نَمَت في ظل حرمانِ
و أسألني
متى بالله يوقظني
أريد العقل
أين العقل يا أنتِ
و ماذا بعد يا قلبي
أ أوعدني بحب دائم أبدا
أ أوعدني؟
و كيف نصارع الأيام
و كيف نشخص الأوهام
و كيف يكون عالمنابلا أحلام
و كيف تعود يا قلبي
كيف تعود للهذيان؟!
كيف العشق يأسرني؟
ألستُ الحرةالعمياء؟
ألم يدعوا عليّ القوم عفوا "العباد"بالسجنِ
ألم أُخنق"هنا"كانت نهاياتي
"هنا"نثروا بقايا الحس
أنظر للرماد
رماد عاشقة
عاشقة؟!!يا للفســـاد
ثم يعود شيطاني
يوسوس لي
ينصب للهوى أفخاخ
يسحرني
و يأسرني
يعيق العقل
يفسدني
أريدك مثلما أنتِ
أريدك كيفما أنتِ
أريدك فتنة أنتِ

صفحة رقم 3
لا شيء
حب كبير
مو وقف التنفيذ
صفحة رقم4


خلقت النفس البشرية رقطاء ، بين بين فلا بياضا ناصعا ، و لا سوادا حالكا اعترف بأني رمادية الطباع ، مثقلة القلب بالجراح اعترف بأن لدي فيلما دائما ما يرسمه خيالي كلما شاهدت إنسانا له في القلب إمضاء غالبا ما أحاول أن أسيطر على شيطاني ، أطلب منه أن يرحل فيشترط علي و يشترط و يشترط و أظل اتنازل له كثيرالم اتعلم كثيرا من أخطائي المتكررة في الاختيار لم اتعلم كثيرا من أن ليس كل من نعرفه يستحق الثقة دائما ما كنت سريعة الذوبان مع البشر ، سريعة الحب ، سريعة التعلق بالناسكما أني مازلت أذكر أدق الأخطاء التي ارتكبها أناسٌ أحبهم في حقيدائما ما أُلام لأني لا أنسى أخطاء البشرو دائما ما أصر على النسيان أن يزورني فلا يفعلفالألم يشوه علاقتي بأقرب الناس إلى قلبي و روحي
و بالرغم من أن للظلمة تأثير قوي على تغيير نفسيتي و كلما كنت تحت تأثير اليأس و الحزن أتقوقع في غرفة مظلمة وحيدة أفكرو عادة مايكون حزني و يأسي بلا مبرر ، سوى أني بحاجة إلى الحزن لأفرحرغم هذا إلا أني أحب البياض كثيرا ، و كلما تسربلت به ، حتى لو كنت أحيانا أدّعيه أشعر و أنا ارتديه أني حمامة بيضاء تطير حيث تريد بدون قيود ، نعم أشعر بأن البياض يحررني يحررني من نفسي و من شيطاني و من عقلي الذي يسير بي أحيانا إلى متاهات أجهل مواقعها
أؤمن دائما بأن اللقاء عبر الشبكة العنكبوتية (المعجزة ) لقاء أرواح فنلتقي بأناس لا نعرف عنهم شيئا ثم نعرف كل شيء عن أرواحهم ، عقولهم و نفهم كيف يفكرون و ماذا يريدوندون أن نعرف من هم ، و كيف يعيشون نتعرف على قلوب و عقول و أرواح دون الماديات المقيتة التي تسجن حياتنا في سخافات كانت في زمن جدي رحمه اللهقيل لي يوما : إياك أن تباغلي في التبسط في الحديث خصوصا مع الجنس الآخرفكلامك يفهم على غير ما تقولين ، و أفعالك تفسر على غير ما تنوين و ॥و ॥و॥و قد راهنت على أناسٍ كثر فخسرت الرهانو راهنت على غيرهم فكسبتهم و كسبت الرهان تعرفت على فتيات تمنيت لو كانت أمي ولدتهن ، و تعرفت على ذكور تمنيت لو كانوا حقا أخوتي (كأني بأمي تقول : تفي من بؤك مش ناقصين ولاد)
ما الذي خرج بي إلى هذا كله لا أعلم غير "أن البوح يشجع على البوح" هذا ماكانت تقوله لي صديقتي عندما أكشف عن قلبي و تكشف عن قلبها ، و غالبا ما ننهي لقاءنا بالبكاء.

نعم افتقدك ، في كل صباح أصحو منقبة عن ابتسامتك الهادئة أجثو أمام صورتك أقبلها أحتضنها ألقي عليها تحية موشاة بالدموع أشعر أن صوتك يصبرني على البعد و يشحنني لمزيد من العطاء ، نعم يا أبي افتقدك أنت كل الأشياء الجميلة في حياتي، أنت معلمي، أنت قدوتي التي كنت جاهدة أحاول أن أكون شيئا يشبهك।
نعم يا أبي افتقدك ، يزلزلني غيابك و يفقدني الأمان بعدك ، كنت أحب أن أتكئ عليك دائما، فأنت من يخلصني من كل المشاكل التي أثيرها حولي ، و أنت من يريحني من عناء التفكير الطويل ، و أنت من يحمل عني أثقال الهموم
نعم يا أبي أفتقدك، أفتقد حرصك على أن تقنعني أني متهورة مجنونة ، أفتقد جلوسك إلى جواري ، رغم كل الاعتراضات التي أصدرها حيال أي توجيه منك لا يعجبني، أفتقد يديك الحانيتين التي ما إن تربت بهما على كتفي حتى أشعر بأني قادرة على إنجاز المستحيل، افتقد قصصك المثيرة ، و حكاياتك المفيدة ، و قفشاتك المضحكة। أراك الآن بإبتسامتك المعهودة، و نظرتك الثاقبة و قلبك الكبير، أراك تحاور الصغير قبل الكبير ، و تمد يد العون لكل الناس ، و انتظر حضورك إلي أو حضوري إليك بفارغ الصبر
نعم يا أبي افتقدك،ابنتك الأقرب إليك تفتقدك।
أتذكر عندما كنت تقول لي: ليت لي منك عشرا ، بل أنا الآن التي أتمنى أن لي منك مائة لأني الآن بصدق أفتقدك


أتتساءلون عن الصباح
بدون وجه أمي
و قبلة أبي
و حضن عمار
و ابتسامة لولو
و حنان موني
و ثرثرة ليلى
و شقاوة عبودي
إنه كالقهوة بدون رائحة ، شمس تشرق فلا يظهر لاشراقتها جمال
طيور تغرد فيبدو لي أن صوتها نشاز
صباحاتي بدون عائلتي رتيبة
و أنا التي كنت أظن أني أصنع لنفسي الحياة هأنا أفقدها في بعدهم
قبلاتي لأرواحكم المحبة .


لم تكن مجرد امرأة بالنسبة لنا و مذ كنا صغارا كانت رمزا ،مثلها كمثل جبال السراة الشاهقة ، الشموخ ذاته و الهيبة ذاتها ، و حنين يعتصر القلب عند رؤيتها ، تلك المرأة التي كان يهابها الرجال قبل النساء ، يرتعد منها الكبير قبل الصغير ، الكل يلتزم الصمت في حضرتها خشية صراحتها المفرطة و لسانها السيف الذي تسله عند أي زلة من أحدهم.
في قريتنا الصغيرة كانت تصحو قبل العصافير، تهز بخطاها الطريق بين البيت و بيتها القديم ، تصعد إليه غير مبالية بأي شيء تجلس على كرسي صغير، تعيد ( تحبيل ) - أي تضفير- الخوص ؛ لتجدد الأسرّة و هي تشرب قهوتها الصباحية ।
كنا نتحلق حولها لتحكي لنا عن ذكرياتها و أبنائها الذين ماتوا واحدا تلو الآخر
تسمعنا قصائدها ( تقصدها ) لنا بلحن شجي ، تلك المرأة ، كم أحببتها! و كم هو رحيلها مر ، مر للغاية !
أعلم بأنها فارقتنا منذ سنين بملازمتها ذلك الفراش صامتة ، لا تنطق ، منذ سنين و هي لا يتحرك فيها إلا قلبها و عينيها و أنفاسها التي تضعف تارة و تتسارع تارة أخرى ، كنت عندما أرآها على حالتها هذه لا أستطيع أن أمنع نفسي من البكاء، كيف لهذا الجبروت أن يصمت ؟ كيف؟ أما الآن و قد غاب كل شيء و هم يحملونها إلى مثواها الأخير ، لا يمر بأذني إلا صوتها و هي تقول : ( منال يحلى عليها )
رحمك الله و أسكنك فسيح جناته و جمعنا بك في الفردوس الأعلى مع الصديقين و الشهداء
أحبك كثيرا جدتي



للشاعر الراحل : محمود درويش
تكبّرتكبرّ!
فمهما يكن من جفاك ستبقى،
بعيني و لحمي، ملاك
و تبقى، كما شاء لي حبنا أن أراك
نسيمك عنبر
و أرضك سكر
و إني أحبك أكثر
يداك خمائل
و لكنني لا أغني ككل البلابل
فإن السلاسل تعلمني أن أقاتل
أقاتل لأني أحبك أكثر!
غنائي خناجر ورد
و صمتي طفولة رعد
و زنيقة من دماء فؤادي،
و أنت الثرى و السماء و قلبك أخضر
! و جزر الهوى، فيك، مدّ
فكيف، إذن، لا أحبك أكثر
و أنت، كما شاء لي حبنا أن أراك:
نسيمك عنبر
و أرضك سكر
و قلبك أخضر
وإنّي طفل هواك على حضنك الحلو أنمو و أكبر !



يجذبني سحر الطبيعة ، الأرض و السماء ، و ما بينهما





