الخميس، 17 مايو، 2012

دعوة للعناق

دعوة للعناق
بين قهري و المشاق
بين أنفاس المسير 
اشتعال فاحتراق
:
عندما ألقى يديك 
أنثر الروح عليك 
تحتضني ساعديك
آه ولهفي عليك 
كم أحن إلى التصاق
:
قف هنا
انظر إلي 
إنها الحمى تستولي علي
ترتعش كفي
و أشعر باختناق
:
آه لو تدري حبيبي
كم علي الوقت ضاق
و المسافات البعيدة 
تجعل الصبر محاق
ليتني ألقاك ليلة 
ثم تنحرني فراق
:
عربد على شفتيّ
ارم الهموم على صدري
و زد يا صاحبي غيا 
هيا تعال إليا
لعن الله -حبيبي-
من 
من السكر أفاق 


الجمعة، 20 أبريل، 2012

ما زلت صديقتي المفضلة

ليس كل البشر سواء ، لكن هل تعلمين مازلت صديقتي المفضلة ..

كان هذا آخر حديث بيني و بينها ، تلك المرأة التي أحبها و أكره تصرفاتها
لا أعلم لمَ أشعر في كلماتها بالغيرة و البغض ، حسنا ليكن ، لكن كيف لها أن تبرر
كل هذا الإهتمام و السؤال ، هل هو فقط من باب الفضول ، أم من باب "الواجب "
لم أعد أفهمها فلقد غالت كثيرا في تقريعي بلا ذنب ...
لكن لحظة :
من الممكن أن أكون مذنبة ، لكن كيف ؟ ما الذي حدث ؟ استعيد شريطي معها ، لا شيء

سوى شيء من تمرد ، لا مبالاة ، فوضوية في التعبير ، و صراحة وقحة ....
و كل هذا تعرفه هي عني مذ كنا طفلتين نجوب الحي بدراجتي الصغيرة
فما الجديد ، ما الجديد ؟

أذكر أنها قالت لي يوما و نحن عائدتين من المدرسة الثانوية القائمة على بعد مبنيين من منزلنا
و منزلهم المقابل لمنزلنا

قالت : هل تعتقدين أن شخصيتك هذه بكل ما بها من سلبيات لا تعجبني
لم أجب فليس وقته ، ثم إن بالي كان مشغولا بأمور أخرى ، حتى أني لم أنظر إليها
اكملت : رغم كل اللطف و الرقة التي تبدينها للناس ، و براءة وجهك التي لا فضل لك فيها
أعلم أن في داخلك قطة مفترسة
جحظت عيناي وقتها و نظرت إليها و حين هممت بالحديث
قالت : نعم هذا ما كنت أعني ، و جلجلت ضاحكة
لم أنم يومها ، كنت أفكر بلؤمها ، فقط قلت لنفسي : كم هي لئيمة ، سأكرهها
في اليوم التالي : وجدتها تقف خلف باب منزلهم و الباب مشرع ، تنتظرني كالعادة
لم أتحدث معها في الموضوع
هي نسته ، و أنا لم أنسه أبدا ، لكن لن أناقشه معها ، لأني ببساطة لا أجرؤ على كرهها

صديقتي هذه كثيرة الانتقاد و اتقبل هذه الصفة لأني أعرف أن لا يد لها فيها ، كتمردي و لا مبالاتي
لكني الآن أشتم رائحة لؤم ، لؤم و هذا ما أكرهه

هل من الممكن أنها لا تحبني ؟
و أني بالنسبة لها مجرد شخص تعرفه ، تستغله فقط؟
لا لا
لكن لم لا ؟
فلقد كنت أساعدها في فهم دروسها ، و أحمل عنها أعباء أبحاثها الجامعية ، و حتى أني أساعدها في التسوق
فلقد كانت تقول : لن أتسوق إلا معك ، و لن أختار إلا ما يعجبك ..
حتى أني في يوم عرسها أخترت لها بدلة العرس
اللون ، القماش ، التطريز ، و حتى ألوان باقتها ، و مكياجها
ما هذا ؟ ما كل هذا ، كيف أكون سيئة الظن إلى هذا الحد
إنها صديقة عمري ، ولدنا في نفس الأسبوع ، و نشأنا معا ، و درسنا معا
و لم نفترق إلا في الجامعة ، و لكنها لم تفارقني يوما واحدا
أتذكر سهراتنا ، و مغامراتنا ، و رحلاتنا ، و كل شيء كل شيء
إنها تحبني
نعم أنا متأكدة من ذلك
أقرأ هذا في عينيها ، أشعر بنبضها
قد أكون أنا التي تغيرت ، و لم أعد احتمل
لم أعد احتمل ، نعم أنا كذلك

نعم ، نعم يا صديقتي ، أنا التي لم أعد احتمل ، فيكفيني بالله عليك لا أريد أن أخسرك

فأنت أدرى الناس بقلبي

فإذا غضب هذا القلب ... أقفل كل الأبواب و النوافذ ، و لن يكون هناك سماء للقاء

الأحد، 27 مارس، 2011

حالة حب

حين نردع أنفسنا فتتجاوزنا و لا تبالي بنا
حين نقف متعجبين من تصرفاتنا ، حين نضعف ، حين نبكي ، حين نهرب إلى النوم ، حين نفرح بدون سبب و نبكي بدون سبب
حين يقتلنا الشجن و نتغصص بكلماتنا
حين نتصرف بلا عقلانية ، و نهمل كل شيء ، و نبحث عن أشيائنا التي أمام أعيننا ، نبحث عن هاتفنا و هو بين يدينا نبحث عن قلمنا و هو مغروس في شعرنا ، ننظر إلى المرآة و نتدرب على كلماتنا ، نغامر بكل شيء حتى بأحلامنا
إذا نحن عاشقون .. سعادتنا و حزننا و أحلامنا و أولوياتنا عقلنا و جنوننا ضحكنا و بكاؤنا كل هذا مرتبط بشخص واحد
تحولنا من أناس احرار إلى دمى في مسرح للعرائس
أحذروا الافراط في الحب فهو سجن قاتل

السبت، 1 يناير، 2011

العام الجديد

لا أصدق أني أحببت قلبا من حجر ، لا أصدق كم أنت بارع في التمثيل
لا أصدق أن قلبي خدع بك
و لا أصدق أنه على الرغم من معرفته بكل شيء إلا أنه لازال يبكيك
كل ما أتمناه في هذا العام الجديد
أن يسحق الله قلبا أحبك فخدعته و لازال رغم ذلك متعلقا بك باكيا عليك
و أنت مبارك عليك قلبك و عامك الجديد معا

الخميس، 30 ديسمبر، 2010

....

التركيز
أبحث عنه كثيرا و لا أجده
مشتتة الفكر ، يمر الوقت و أنا أنظر في صفحة واحدة من كتاب واحد
و غيره العشرات تنتظر على الطاولة
ماذا أقول للدكتور الذي ينتظر البحث
اعذرني يا دكتور إني مشتتة لسبب لا أعرفه
و في سري أقول : بل أعرفه

سحقا لي


هلا تسعفوني بوصفة تساعدني

الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

مر الذكرى

آه يا مر الذكرى ، لا أعلم إن كنت نادمة على فرط ما أحببتك
أم أنا حزينة لعظيم اشتياقي لك
أم أني محبطة لأني خسرتك
ماذا لو بقينا أصدقاء ، أ ليس ذاك الحال افضل لكلينا
لكنت الآن إلى جواري
تواسيني في حزني على رجل أحببته بشدة فخذلني


يا للرجال يجمعون أغراضهم سريعا و يرحلون
لا يلتفتون
لا يترددون
قلوبهم كالفاكهة موسمية تنمو في فصل
و سرعان ما تختفي في الفصل التالي
نحبها، نتعلق بها ، نعتاد مذاقها ثم ننحرم منها
نشتاقها ، فلا نجدها
يرحلون فجأة
دون أن يخطرونا بذلك
علينا إما أن نلاحقهم
أو نظل في انتظار و تأهب
دون وجود مبرر يجعلنا ننتظر
لذا علينا أن نتعلم
إما الصبر
أو
الخيانة
و في الحالتين نذوي


يا للرجال في لحظات يجعلونك ملكة
و في لحظات يقذفونك من أعلى البرج
لا يهمهم ماذا يخلفون وراءهم
حزنك لا يعنيهم
فرحك لا يعنيهم
المهم
هم يعيشون بسعادة
و متى ما وجدوا السعادة في مكان آخر رحلوا إليهم
غير عابئين بك أو بانهياراتك و أواجعك

يا للرجال
يحبونك و يخافون عليك و يحترمونك و يقدسونك إن كنت ابنتهم فقط
و خلاف ذلك يعدونك بلا مشاعر بلا قلب
بلا إنسانية

يا للذكرى
جعلتني أكره بني جنسك كلهم
في سبيل أن أكرهك
و ليتني استطيع

الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

ESC

ترك هذه المدينة هو الحل
أهرب من كل ذكرياتك
في غرفتي في منزلنا في الطريق المؤدي إلى منزلنا في مقاهي المدينة في اسواقها كل ما فيها يتعلق بك بشكل أو بآخر
غدوت مسجونة فيها
هنا التقينا للمرة الأولى و هنا كان حديثنا الأول هذا المكان كنت تحبه و ذاك لا يعجبك هذا المطعم طعامه جيد و ذاك لا تستسيغ قهوته ، كيف انساك و أنا محاطة بأشيائك
هربت من هذه المدينة ، و بت أضيق بها ، تحول عشقي لبحرها و شوارعها إلى شعور غريب ليس كرها بالتأكيد لكني اختنق منذ اللحظة التي تلامس فيها الطائرة أرضها أراك في كل الوجوه ، حتى في وجه إخوتي و أبي ، و اختنق و افقد صبري و تختفي ابتسامتي و تنتابني حالة بكاء مرعبة
منذ شاهدت ذاك الذي هو طبق الاصل منك و أنا ارتعد خوفا و شوقا رؤية وجهك وسط الزحام ، ثم النظرة التي رمقتني بها التي في معناها كنت تقول : ماذا ؟ من انت ؟ أ أعرفك ؟ حطمتني و بقيت لأيام أفكر هل كان هو فعلا ؟ فقدت شهيتي لاسابيع بعدها و دخلت في دوامة الاكتئاب ،و ظلت بعدها أخاف الأماكن العامة في كل مكان عام أظل أفتش عن وجهك ، أخاف من مشاعري التي لا تعرف النسيان
هربت منك و تركت كل شيء خلفي
و على الرغم من جفاف كل شيء هنا الهواء الناس الشوارع المباني كل شيء هنا خال من الحياة إلا ان حسنة الرياض الوحيدة انها لاتحمل لنا ذكريات أراها فأتألم أتخيلها فأتوجع لم نلتق هنا أبدا و كم هذا جميل و مريح على الأقل لا أجد رائحتك هنا ، لا أسير أبحث في وجوه الرجال عن وجه يشبهك
أعلم انك تسخر مني الآن لأنك تعرف انك في لن تفارق قلبي حتى لو فقدت ذاكرتي و أعدت برمجة حياتي ، أعلم انك تعلم اني في هروبي منك آتيك ، أخاطبك ، اكتب لتقرا ، ما زلت لا أستطيع الكتابة عنك بالضمير الغائب نعم لا أستطيع لكن الوقت كفيل بتطبيب جراحي و قادرة الأيام على شفائي
فأنا اجتهد في الدعاء بأن يخلص الله قلبي من أوجاعه و ان يشفي جروحه و يمحوك من ذاكرتي للأبد ..
منال

السبت، 2 أكتوبر، 2010

إلى رجل ما ...

من أجل الحب فقط

ذاك الشعور الذي ينتابنا فجأة فيجتاحنا و يملؤنا بسحره فنمشي سكرى نتخبط لا عقلانيين و غير قادرين على معرفة السر في طيراننا
نسير بغير هدى
نصيخ السمع لأحلام من نحب فنحققها
نحرم أنفسنا من حقها في كل شيء لأن لدينا اولويات
نحترق
نجن
نهدأ
نثور
ثم أخيرا
نترمد فلا نعجبهم و لا نعجبنا
و يضيع كل شيء
هم نحن
و الأيام
هأنا أقف على أطلاله
كما كنتم تتمنون
أبكيه
و لا أعلم
أيبكيني ؟
افقد قدرتي على التنفس كلما ذكره أحدهم
اختنق
اغمر وجهي في الماء
فاختنق أكثر
أخرج إلى الفضاء
فيعبرني الهواء و كأنني شبح لا أشعر به
ادعي أن غيابه لا يعنيني
و أنه الخاسر الوحيد
و أني به أو بدونه سأعيش
و أن حياتي رائعة ما دامت الشمس تشرق
و البشر كثر
و اقنعهم أن في الحب أبدال
و في الترك راحة
لكن
لا أحد يشبهه
هأنا أقف على أطلاله
كما تتمنون
أحقق أحلامكم
محطمة كمنزل متداعٍ
هأنا أشتاقه فلا أجده
أحتاجه فلا أجده
أختنق فلا أسمعه يخبرني بأن أهدأ
لا يمسح دمعي
لا يخبرني كم هو يحبني "جدا" و كم أنه " نوعا ما " سعيد
أعدكم بأنها المرة الأخيرة
لن أكتب عنه مرة أخرى
رغم أنه وهبني الكثير
رغم أنه سبب سعادتي
و ضحكاتي
رغم أنه دافع الحياة اللذيذ
رغم أني لا أعرف أبجدية غيره
لكن لا جدوى مما أفعله إن كان لا يقرؤه حتى
اطمئنوا
لقد انتهى مني
و هأنا اليوم
انتهي منه
للأبد

:
:

الأحد، 1 أغسطس، 2010

يارب

يارب
ماذا أكون ؟
أشعر بأن الكون سجن لا يطاق
و أنا في غابات الحنين
أذوب أذوي
و هم لايشعرون
يارب ليسوا يسألون
اشتاط غيضا
أنزوي
في أضلعي براكين تثور
و أبات أشكو
بين الشك يطرقني و ينسيني اليقين
بك أنت ايماني
فوحدك الثبت المعين
كفرت بالحب
بالخلق
فهم يارب
ليسوا يصدقون
يارب قل للفؤاد اللين
الصب
كن قاسيا فيكون

عتق

تدفعني إلى البكاء و تحملني ما لا طاقة لي به من الوجع ، لا أحد في هذا العالم يجرحني كأنت فلم كل هذا الايلام ،لم أحبك فنعزرني و تمثل بي ، لماذ تملؤني الأيام شوقا و تملؤك قسوة و رغبة في البعد و الهجر
لماذ أسهر و أنا أفكر بك وحدك ، و أنت ماذا تفعل في السهر ، تفكر في عملك ، أصدقائك أو ربما أصدقاء أصدقائك
أين أكون في تفكيرك ، في أبعد أو أقرب مرحلة تصل إليها
تعبت و أنا عبدة لإهمالك و هجرك فمتى تعتقني

الجمعة، 30 يوليو، 2010

عبده خال و الكثير ليقال ..

من بين كل الروائين لا أجد نفسي قادرة على مقاومة رواية لعبده خال
هذا الروائي الفخم الشجاع الفيلسوف
القادر على قول كل شيء و وصف كل شيء
يلامس القلوب و يراعي العقول
و مع كل هذا و ذاك
يملك لغة آسرة
قريبة
نعرفها و تعرفنا
انظروا ماذا يقول في فسوق :

"في زمن الأحلام المرة لا نتذكر الا الماضي "
" تعود عقارب الساعة الى مواقعها ، ليس للتدليل على أنها كانت هنا ، بل لتسترجع ما حدث في كل موقع على حدة ،ملايين من الأحداث تنسخها يوميا على قرص ممغنط لا بد من أن يقرأ يوما ما"

" تعدد حكايات الماضي هي الحقيقة الوحيدة التي نسيناها و نحن نركض للأمام ، و حين نجد أنفسنا محاصرين بأشعتها الحارقة ، و لا نستطيع دفعها نستعير غيوم الأقاويل كمظلات جلبت لهذا الغرض "

"فاقد الدهشة كائن ميت "

" تتكرر الحياة كاللحن المسروق ، جمل لحنية من هنا و هناك تعيد إلى الذاكرة سيرة اللحن الأول "
" ذوت فجأة كريحانة نزعت من غير قصد "
" مقولات عاقر كإبرة لا تحمل خيطا ، تدخل و تخرج في البزة من غير أن ترتقها "
" كلنا جرحى ليس شرطا أن تجد دماءك تسيل على جلدك ثمة دماء غير مرئية "
" كلنا يشيد بيتا في داخله ، و يرتبه كيف يشاء في ذلك البيت الداخلي نخبئ ما لا نحب أن يكتشفه الآخرون "
" حين نخلق سجنا كبيرا على الناس أن يتدبروا كيفية الهرب "


فكل هذا الكم العظيم من الفلسفة و الوقائع و اللغة و الصور و الابهار في رواية واحدة فقط
أظن أن عبده خال يملك عقلا عقلين ثلاثة مليون
ليجمع بين دفتي روايته كل هذا

ماذا عن بقية رواياته الموت يمر من هنا ، مدن تأكل العشب ، الطين ، الأيام لا تخبى أحدا ، نباح ...

و مع تفاوت المستوى بين رواياته إلا أني لا أجد هذا غريبا فلكل رواية قومها
" أحداثها ، شخصياتها ، موضوعها ، و طريقة تناول الكاتب للموضوع "
كل هذا التنوع يجعلني لا أقاوم أن أحصل على نسخة من "ترمي بشرر" فأنا أحلم بها
و أكثر

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

إن البحر غدار

لم يكن صخر بخير منك ..
و ما أحبته الخنساء كما أحببتك

قلبي و عقلي و ذاتي اليوم أنصار
تبكي عليــه و تنـهش روحي النار
أواه من جــمرة في القلب تـحرقني
تقتات من كبدي فيهطل دمعي الحار
مــا كان من أحد في الخلق يشبهه
ذاك الكــريم الذي تشتاقه الدار
لا لم يكن بشرا ، بل كان وا اسفي
قد مات يا قلبي و موت الخلق معيار
أخي ، صديقي ، حبيب القلب ، توأمه
متفائـل ، ضاحــك ، للخــير مختار
لــو خــيروني فعـــمري تحت امرته
لو خيروني لموتي ســـار حـــــفّار
لـكــنه قـــدر مــذ روحــه خلقت
غرقا سيرحل و راما الروح تــذكار
إنــي لأبكــيه و كل الكـون يبكيه
بــكى عليــه قــريب صــاحب جار
للبحــر كـــان محبا فارتمى شوقا
فخانه البحر إن البحر غدار

السبت، 1 مايو، 2010

قطة مشردة

سا محيني يا صديقتي فأنا مثلك وحيدة لا أحد لي
و دعت كل أحبتي و جئت أبحث عن وطن
ليس هذا وطني
و لست أملك الأمان لأهبك إياه
أراك كل يوم صباح مساء تتمسحين بباب شرفتي ، تتقلبين على أرضها الساخنة
أعذريني سأغلق "ستارتي" لكي لا أراك
فأنا أتعذب أكثر منك
أشعر بالخوف أكثر منك
لا شيء عندي لأهبك إياه
فكل ما ترينه ليس لي
كل ما ترينه ليس ملكي
سا محيني يا صديقتي
فلقد ملأت قلبي حزنا مذ اخترت هذا الباب لتسكني بجواره

الثلاثاء، 27 أبريل، 2010

سأقتلك يوما

أكتب ، أرسم ، أقرأ
أستحم ، أرتدي ملابسا أنيقة ، أضع قليلا من المكياج
أغني ، أرقص
كل شيء يخطر على بالي أحاول أن أقوم به
إلا أني ما زلت أشعر بالملل
ليس مللا
أشعر بالفقد
أنظر إليّ رغم قصر المدة أشعر بالفقد
افتقد صوتك ، ابتسامتك ، تقطيب حاجبيك و رائحتك
هذا الإحساس يجعلني أنسى معنى الاستمتاع بالحياة
أنسى أن أستخدم أدواتي التي وهبني إياها الله
يسيطر على تفكيري فقط أمر واحد و هو أنت و أنت و أنت
أظن بأني أخبرتك يوما أنك ( بؤرة الشعور)نعم أنت كذلك
و ما عداك مكملات
ديكور ليخرج المشهد كاملا ليس إلا

حسنا أنا أهذي
كعادتي في غيابك
لذا عليك
أن تستيقظ و ترد على هاتفك الذي يكاد يقتلني
و إلا قتلتك
:(

الخميس، 22 أبريل، 2010

معنى حياتي

لو صار أو ما صار مالي سواك انت
.................لأنك حبيبي و دنيتي و كل حياتي
يهون كل الكون بس انت لا هنت
..................تبقى بقلبي لين ســـاعة وفاتي
يا رب قله ما تحبه و لا بنـــــــــت
.................كثــــري و وحده مـالك لأمنياتي
معناي أنا انت  بس انت بس انت
............... بك انت وحدك اختصر كل صفاتي

منال :$

السبت، 27 مارس، 2010

ملك

الضيق لي و الهم لي و الفرح لك
يا ليت بيدي وآخذك وحدك بعيد
و تبقى معي وأعيشك عيشة ملك
و أرهن حياتي بس تبقى لي سعيد

‏​

الثلاثاء، 9 فبراير، 2010

أغنــيــة




عند الشروق
من شرفتي
تبدأ أسراب من الطير الغناء
فأفكر .. لم لا أغني مثلها
اعتدت صوت التغاريد
و فيروز
و كاظم
غير أني في هذا الصباح البارد
قررت الغناء
فأنا صوتي جميل
أو
هكذا قال حبيبي



:



:



لا أبالي اليومَ
إن كانَ معي
أو تركـَني خلفه ُ
لا أبالي
إن تلقفـَني بحنان ٍبالغ ٍ
أو ألقاني على الدرب
غير مكترثٍ بصوتي وَ النداء
فأنا مكابرةٌ
عنيدة ٌ
باردةٌ
كثيرة ُالشكِ
سريعة الغضبِ


أو
هكذا قال حبيبي
:


:


سأغني
"سوف ألعن كل أحزاني
لأني
قد تشبعت جراحا
و شرعت أبواب فؤادي للحياة "



أي حياة ؟
هكذا يقودني تفكيري
ليتني أهمله
أتجاهل ضجيجه
و البكاء
أتمادى في تعذيبه
كيفما عذبني
أو
هكذا يرجو حبيبي



:



:


الخميس، 21 يناير، 2010

الله ياخذني

ما فيه داعي أزعل ناس تعشقني
و أنا أكثر انسان يعرف شرك و خيرك
تدري وش الحل ؟ ان الله يأخذني
و ارتاح منك و مني رأفة بغيرك

الخميس، 17 ديسمبر، 2009

برد الرياض ...

برد الرياض يلقنني دروسا في الاحتياج ، برد الرياض يجعلني أتذكر شواطئ جدة ، و أبي و أمي و أنت
برد الرياض يسلخ بشرتي و من قبل اقتلع فراقك فؤادي
برد الرياض الثقيل يا صاحبي يسألني : ماذا أعددت لي ؟
ماذا أعددت لهذا البرد ، حسنا لا شيء حقيقي ، سوى بعض الملابس الشتوية التي تدفئ الجسد و لا تدفئ الروح
في الفجر أصحو كعادتي أبحث عن قهوتي و أزيح الستارة عن باب شرفتي الزجاجي آخذ كاميرتي و أخرج أنتظر الشروق أنتفض بردا أقتنص صورة أو صورتين من نفس الزواية كل يوم ، و أنهي كوب قهوتي و أعود إلى الداخل ، في داخل هذه الغرفة التي جاهدة حاولت أن تمتلئ بألوان الفرح .. لا أجد الفرح
لا أجد إلا البرد ، البرد ، البرد
أبحث عن روحك هنا ، فلا أجدها  ، كنت لا تحب البرد كثيرا ، كلانا كذلك نشأنا في أماكن رطبة شديدة الحرارة
لذا لست متعجبة أن لا تكون هنا بالرغم من وجودي
حسنا يا صاحبي
أردت أن أخبرك
أن برد الرياض خدر جسدي ، و ليته يخدر قلبي



الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

ظـــن ..

كنت أظن أن هذه الشجرة ستظل صامدة في وجه كل ريح
قوية ضد الأعاصير
ظننت أن جذورها رسخت في حياتنا أنت و أنا
و أننا لن نستظل بغيرها
و أن ثمارها ستظل قوتنا اليومي
و أن البلابل لن تكف عن الغناء فوق أغصانها
و أن روحينا ستهفو إليها ليل نهار
ثم ماذا أثبتت لي الحياة ؟


إن بعض الظن إثم ...

استسلام ..

و تغيبُ
حتى أتآكل
و تعودُ
ثم تعاتبني
لا تحسبني أتجاهل
لكن عشقي يزلزلني
أجرمت حين عشقتك
و الحب لا ينبغي لي
فض عذريتي بقسوة
ألقحني
و قال لي لا تحبلي!
كأن هذا بيدي!!!
اخترته كأنني!!!

تريد أن أتصوف ؟
لا بأس .. إني كذلك
مللت حتى انتظارك 
مللت جمر استياقي
و أحرق الهجر روحي
صار اختياري اختيارك
فامل ِ عليّ قرارك




الثلاثاء، 8 ديسمبر، 2009

ما أشتقت لك


ما أشتقت لك يا حبيبي
ما تعذبت و بكيت
من يقول إن أنت غايب ؟
حتى لو غبت و نسيت
لو تشوف وشلون نسهر
في غيابك أنا و أنته
كيف نضحك كيف نبكي
كيف تزعل كيف ترضى
أنت ساكن في خفوقي
و نبض قلبي لك نصيب
ما أشتقت لك
يا أغلى حبيب

***

يا حبيبي كنت حاضر
كل لحظة بكل شيء
ابدا يومي بابتسامة وجهك
المحفوف ضي
كل نهار ٍ يبتدي بك
و المسا أغفا على ايدك
شفت حبك صار أكبر
من ظروفي و من ظروفك
لو بيننا هالكون كله
راح أضمك راح اشوفك
و أنت ما عمرك تغيب
من يقول إن انت غايب
حتى لو غبت و نسيت
ماأشتقت لك يا أغلى حبيب

الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2009

راما...



كزهر في منابته

ودهن العود إن داما

تعطر روح عمتها

فيحلو الجو أنساما

لها شوقي غدا قاتل

على وجداني قد حاما

فمن بالله يرسلها

لقلب فيها قد هاما

ويكتب في مغلفها

"حبيبة عمتي راما "

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

شيــطــنــة


أريدك مثلما أنتِ
أريدك كيفما أنتِ
أريدك فتنة أنتِ

يوسوس لي بها المجنون

شيطاني

يحرّض ثورة الوجدان

ينصب للهوى أفخاخ

يسحرني

أحاول أن ألملمني

فينثرني بهمساته

كريح عاصفةيأتي

فيأخذني

أقلب كفيَّ الأيام

لا أشياء

لا أشلاء

لا شيئا سوى خفقات

بودي لو أكذبها

يطل علي شيطاني

يعيد الوسوسة

أبدوكبلهاءٍ نَمَت في ظل حرمانِ

و أسألني

متى بالله يوقظني

أريد العقل

أين العقل يا أنتِ

و ماذا بعد يا قلبي

أ أوعدني بحب دائم أبدا

أ أوعدني؟

و كيف نصارع الأيام

و كيف نشخص الأوهام

و كيف يكون عالمنابلا أحلام

و كيف تعود يا قلبي

كيف تعود للهذيان؟!

كيف العشق يأسرني؟

ألستُ الحرةالعمياء؟

ألم يدعوا عليّ القوم عفوا "العباد"بالسجنِ

ألم أُخنق"هنا"كانت نهاياتي

"هنا"نثروا بقايا الحس

أنظر للرماد

رماد عاشقة

عاشقة؟!!يا للفســـاد

ثم يعود شيطاني

يوسوس لي

ينصب للهوى أفخاخ

يسحرني

و يأسرني

يعيق العقل

يفسدني

أريدك مثلما أنتِ
أريدك كيفما أنتِ
أريدك فتنة أنتِ

كشكول

صفحة رقم 1

من بين العشرات كنت أنت لحنا منزلا ، إلهاما منقذا ، رأفة بالروح ، مددا للجسد و من بين المئات كنت أنا زهرة ملقاة لا تعرفُ بأي ذنب قطفت بأي ذنب ألقيت


زهرة ذبلت على كل حال


وذات صلاة أبرق الكون من حولها و أرعد و أمطرت السماء أنت


تخالطت فانسجمت و تماسك قوام الروحين مركبا مزجيا واحدا


أو هكذا أشعرإذا ذكر اسمك التفت بحثا عمن يناديني _ و أظنك تمارس فعلتي ذاتها حين يذكر اسمي_اتفقدك كلما شعرت بوخز ألم ، و أبحث عنك عندما استيقظ و قبل أن أغفو و كأني لا أمارس الحياة إلا من خلالك أو بك ينقصني النصف في غيابك ، و أحيانا أبدو كفاقدة لكلي كل هذا التآلف و الانسجام يخلق في روحي شيئا من فرح ، و شيئا من وجع يشعرني بالأمن و الخوف معا ، بالرغبة و الرهبة ..هل أبدو بلهاء نعم ॥ هذا وصف بليغ .. أنا كذلك حقا، تفر مني أفكاري و لم أعد قادرة على اكمال سطر واحد أعجز عن الكتابة و هذا يؤلمني .. سأبحث عن مسكّن


صفحة رقم 2



صفحة رقم 3


لا شيء


حب كبير


مو وقف التنفيذ



صفحة رقم4


حمامة متحــررة


خلقت النفس البشرية رقطاء ، بين بين فلا بياضا ناصعا ، و لا سوادا حالكا اعترف بأني رمادية الطباع ، مثقلة القلب بالجراح اعترف بأن لدي فيلما دائما ما يرسمه خيالي كلما شاهدت إنسانا له في القلب إمضاء غالبا ما أحاول أن أسيطر على شيطاني ، أطلب منه أن يرحل فيشترط علي و يشترط و يشترط و أظل اتنازل له كثيرالم اتعلم كثيرا من أخطائي المتكررة في الاختيار لم اتعلم كثيرا من أن ليس كل من نعرفه يستحق الثقة دائما ما كنت سريعة الذوبان مع البشر ، سريعة الحب ، سريعة التعلق بالناسكما أني مازلت أذكر أدق الأخطاء التي ارتكبها أناسٌ أحبهم في حقيدائما ما أُلام لأني لا أنسى أخطاء البشرو دائما ما أصر على النسيان أن يزورني فلا يفعلفالألم يشوه علاقتي بأقرب الناس إلى قلبي و روحي
و بالرغم من أن للظلمة تأثير قوي على تغيير نفسيتي و كلما كنت تحت تأثير اليأس و الحزن أتقوقع في غرفة مظلمة وحيدة أفكرو عادة مايكون حزني و يأسي بلا مبرر ، سوى أني بحاجة إلى الحزن لأفرحرغم هذا إلا أني أحب البياض كثيرا ، و كلما تسربلت به ، حتى لو كنت أحيانا أدّعيه أشعر و أنا ارتديه أني حمامة بيضاء تطير حيث تريد بدون قيود ، نعم أشعر بأن البياض يحررني يحررني من نفسي و من شيطاني و من عقلي الذي يسير بي أحيانا إلى متاهات أجهل مواقعها
أؤمن دائما بأن اللقاء عبر الشبكة العنكبوتية (المعجزة ) لقاء أرواح فنلتقي بأناس لا نعرف عنهم شيئا ثم نعرف كل شيء عن أرواحهم ، عقولهم و نفهم كيف يفكرون و ماذا يريدوندون أن نعرف من هم ، و كيف يعيشون نتعرف على قلوب و عقول و أرواح دون الماديات المقيتة التي تسجن حياتنا في سخافات كانت في زمن جدي رحمه اللهقيل لي يوما : إياك أن تباغلي في التبسط في الحديث خصوصا مع الجنس الآخرفكلامك يفهم على غير ما تقولين ، و أفعالك تفسر على غير ما تنوين و ॥و ॥و॥و قد راهنت على أناسٍ كثر فخسرت الرهانو راهنت على غيرهم فكسبتهم و كسبت الرهان تعرفت على فتيات تمنيت لو كانت أمي ولدتهن ، و تعرفت على ذكور تمنيت لو كانوا حقا أخوتي (كأني بأمي تقول : تفي من بؤك مش ناقصين ولاد)
ما الذي خرج بي إلى هذا كله لا أعلم غير "أن البوح يشجع على البوح" هذا ماكانت تقوله لي صديقتي عندما أكشف عن قلبي و تكشف عن قلبها ، و غالبا ما ننهي لقاءنا بالبكاء.

الجمعة، 23 أكتوبر، 2009

نعم .. افتقدك


نعم افتقدك ، في كل صباح أصحو منقبة عن ابتسامتك الهادئة أجثو أمام صورتك أقبلها أحتضنها ألقي عليها تحية موشاة بالدموع أشعر أن صوتك يصبرني على البعد و يشحنني لمزيد من العطاء ، نعم يا أبي افتقدك أنت كل الأشياء الجميلة في حياتي، أنت معلمي، أنت قدوتي التي كنت جاهدة أحاول أن أكون شيئا يشبهك।


نعم يا أبي افتقدك ، يزلزلني غيابك و يفقدني الأمان بعدك ، كنت أحب أن أتكئ عليك دائما، فأنت من يخلصني من كل المشاكل التي أثيرها حولي ، و أنت من يريحني من عناء التفكير الطويل ، و أنت من يحمل عني أثقال الهموم


نعم يا أبي أفتقدك، أفتقد حرصك على أن تقنعني أني متهورة مجنونة ، أفتقد جلوسك إلى جواري ، رغم كل الاعتراضات التي أصدرها حيال أي توجيه منك لا يعجبني، أفتقد يديك الحانيتين التي ما إن تربت بهما على كتفي حتى أشعر بأني قادرة على إنجاز المستحيل، افتقد قصصك المثيرة ، و حكاياتك المفيدة ، و قفشاتك المضحكة। أراك الآن بإبتسامتك المعهودة، و نظرتك الثاقبة و قلبك الكبير، أراك تحاور الصغير قبل الكبير ، و تمد يد العون لكل الناس ، و انتظر حضورك إلي أو حضوري إليك بفارغ الصبر


نعم يا أبي افتقدك،ابنتك الأقرب إليك تفتقدك।


أتذكر عندما كنت تقول لي: ليت لي منك عشرا ، بل أنا الآن التي أتمنى أن لي منك مائة لأني الآن بصدق أفتقدك

الخميس، 15 أكتوبر، 2009

من بيروتـــ ..




شوارع هذه المدينة المفرحة ما عادت كما كانت
رائحتك تفوح في شوارعها
صوتك في الفجر يطغى على تغريد الطيور و أبواق السيارات
أنت
تسكن هذه المدينة ... كما تسكن روحي
تلوح لي من بين السحب ، تمتد يديك مع الهواء تداعب خصلات شعري
أنتفض فجأة من فعلتك فتضحك بصوت عال
هنا في هذا المقهى تحديدا كان يجب أن نكون أنا و أنت فقط و ليس حولنا إلا السراب
هنا تحديدا على هذين المقعدين كان يجب أن أحتضنك و تحتضنني
مدينة الفرح و الحب ما عادت كذلك يا حبيبي
صارت الآن مدينة الوجع و الشوق
مدينة لقاء لن يكون .

الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2009

بدون روح ..


أتتساءلون عن الصباح
بدون وجه أمي

و قبلة أبي

و حضن عمار

و ابتسامة لولو

و حنان موني

و ثرثرة ليلى

و شقاوة عبودي

إنه كالقهوة بدون رائحة ، شمس تشرق فلا يظهر لاشراقتها جمال

طيور تغرد فيبدو لي أن صوتها نشاز

صباحاتي بدون عائلتي رتيبة

و أنا التي كنت أظن أني أصنع لنفسي الحياة هأنا أفقدها في بعدهم

قبلاتي لأرواحكم المحبة .

الخميس، 24 سبتمبر، 2009

على قارعة الحب




على قارعة الحب
انتظر
حبيبي
مله الصبرُ
طريقي شائكٌ وعِرُ
فكيف تكون رحلتنا؟
أتيت إليك أبكيني
و أشكو ضعـف تكويني
و دهري ، كيف يكويني
فماذا بعد يا قدر
أريدك .. في الهوى قربي
سئمت البعـد يا حبي
أنا أهواك .... ما ذنبي؟
تعذبني .. و تضنيني
أحاول قتل إحساسي
و أجهض بالأسى يآسي
و أجرع من هموم الناسِ
ما يكفي لإتعاسي
و ينهي الخفق في قلبي
فهل يا صاحبي تسمح
و لا تكثر بتأنيبي و لا تجرح
فإن المرء آنية ٌ
و إني بالهوى أنضح
فلا تصبح معي قاسي
أما حانت بدايتنا
متى يأتي ، متى غدنا؟
متى تنحل عقدتنا
متى ألقاك تأخذني
و في أحضانك الجناتِ
أنتحرُ

الأربعاء، 23 سبتمبر، 2009

ثمن قبلة ...


عندما يهزمني الشوق ، أفشل في فعل أي شيء أفتش في خبايا الروح كل ما فيها يدل على ألا فائدة تتضاءل الدنيا بما فيها في عيني ، و يختفي وميض الفرح و يصبح كل شيء أملكه و لا أملكه ثمنا
لقبلة .

الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2009

الأحد، 20 سبتمبر، 2009

لم يأتِ عيدي بعد


أنت عــيـدي

و بما أنك لست هنا

فعيدي لم يأت بعد

متى أفرح بالعيد كبقية البشر

السبت، 19 سبتمبر، 2009

جدتي .. إلى رحمة الله


لم تكن مجرد امرأة بالنسبة لنا و مذ كنا صغارا كانت رمزا ،مثلها كمثل جبال السراة الشاهقة ، الشموخ ذاته و الهيبة ذاتها ، و حنين يعتصر القلب عند رؤيتها ، تلك المرأة التي كان يهابها الرجال قبل النساء ، يرتعد منها الكبير قبل الصغير ، الكل يلتزم الصمت في حضرتها خشية صراحتها المفرطة و لسانها السيف الذي تسله عند أي زلة من أحدهم.

في قريتنا الصغيرة كانت تصحو قبل العصافير، تهز بخطاها الطريق بين البيت و بيتها القديم ، تصعد إليه غير مبالية بأي شيء تجلس على كرسي صغير، تعيد ( تحبيل ) - أي تضفير- الخوص ؛ لتجدد الأسرّة و هي تشرب قهوتها الصباحية ।

كنا نتحلق حولها لتحكي لنا عن ذكرياتها و أبنائها الذين ماتوا واحدا تلو الآخر
تسمعنا قصائدها ( تقصدها ) لنا بلحن شجي ،
تلك المرأة ، كم أحببتها! و كم هو رحيلها مر ، مر للغاية !
أعلم بأنها فارقتنا منذ سنين بملازمتها ذلك الفراش صامتة ، لا تنطق ،
منذ سنين و هي لا يتحرك فيها إلا قلبها و عينيها و أنفاسها التي تضعف تارة و تتسارع تارة أخرى ، كنت عندما أرآها على حالتها هذه لا أستطيع أن أمنع نفسي من البكاء، كيف لهذا الجبروت أن يصمت ؟ كيف؟ أما الآن و قد غاب كل شيء و هم يحملونها إلى مثواها الأخير ، لا يمر بأذني إلا صوتها و هي تقول : ( منال يحلى عليها )

رحمك الله و أسكنك فسيح جناته و جمعنا بك في الفردوس الأعلى مع الصديقين و الشهداء

أحبك كثيرا جدتي

الاثنين، 14 سبتمبر، 2009

عذرا .. مكتئبة ..

منذ شهر تقريبا و أنا أراقب تصرفات البشر
أكتفيت بدور المراقب المنزوي في ركن بعيد
أكتشفت السبب في قولهم ( من راقب الناس مات هما )
نعم سيموت هما بالتأكيد من يراقب كم الشر البغيض الذي ينفثونه
حسنا أعترف
لم أعد أثق بأحد
و لم أعد قادرة على فعل شيء
و لم أعد صالحة لشيءحتى للحبـــ
أفكر أيضا بأني لست صديقة أحد ...


عذرا
أمر بفترة عصيبة

الخميس، 3 سبتمبر، 2009

صوتك

صـــوتـــكـــــ ..
صوتك الحبيب يقضي على أحزاني ، يسكن أوجاعي ، يحارب تجاعيد حياتي
كلما اختنقت بكـاء كفكـف بحنان دمعي
و كلما كدت أموت شوقا نفخ الحياة بصدري
و كلما طالت ساعات غيابك و آلمتني عاد صوتك ليسكـّـن ألمي
صوتــك الحبيب علاجي السحري الذي يجعل الفرح خالدا في حياتي
أنظر إلي اليوم حمامة بيضاء تطوف حول السحب النقية
أحمل السلام و الحب و الفرح و أوزعها على الناس أجمع ، لا لأني طاهرة
لا لأني محبة
لا لأني رسول السلام و الإحسان
فقط لأنك توحي إلي بكل هذا عندما تخبرني بصوتك الحنون أني حبيبتك و أنك حبيبي
فكرت وقتها بأن الكون من حقه أن يأخذ كل شيء
و أن البشر من حقهم أن يسلبوني كل شيء
و أني أخذت من الدنيا أكبر نصيب من الفرح
( صوتك ) المحمل بمشاعر الحب الدافئة يتغلغل عبر أذني و تسري ارتعاشة لذيذة في كل جسدي
ارتعاشة يخفق لها قلبي
و تنتفض لها رئتــــــاي
و تتورد لها وجنتـــــاي
لي مع صوتك حكايات لا تعرفها، و لن تعرفــها

الجمعة، 10 أبريل، 2009

للمشاعر بقية..

كيف لي أن أتملص من عشق يكونــِّي
عشق وهبني النبض و أشعل في عروقي الحياة
ما أنا إلا خليط مني و منك
ما أنا إلا روح حائرة بيني و بينك ، بيننا
و ما أنا ؟
تذوب هويتي بتخيلي لك
فكيف إن كنت إلى جواري
أمعن النظر إلي و أخبرني - بالله عليك- أي ملامح تميزني عنك ؟
ألست في حقيقة الأمر صورة طبق الأصل منك
كلما نظرت إلى مرآتي رأيتك
و كلما اختليت بفكري وجدتك
و كلما خرجت إلى الفراغ لأصرخ سمعت صوتك
أ تراني أبالغ كثيرا في مشاعري
أم أني مجرد مهوسة ذهب الحب برزانتها
أ تدري ، هذا الحب الذي لا يطفئه بعد و لا يحترق رغم طول اشتعاله ، يكاد يصلبني
حسنا لا أعلم ما هذا التناقض الذي يسكن كلماتي
أحيانا أشعر بأني قدمت روحي قربانا ليبارك الله هذا الحب للأبد
أدعو الله كثيرا أن يبقي هذا الحب في قلبي ، أن ينمو و يكبر حتى يخترق عنان السماء
ثم أتذكر ما تقوله أمي : " أن أردت أمرا بشدة فاسألي الله أن يعطيك إياه إن كان فيه الخير ، و أن يبعده إن كان فيه الشر "
و أي شر يجلبه حبك ؟
إن كان هذا الشر هو الوجع و الحيرة و التفكير و الشرود و الحرقة و الألم و الدموع و التأوهات فمرحبا به من شر و مرحبا بها من شرور
أريد هذا الشر الذي يأتيني بك ، و يشعرني بوجودك في حياتي
في كل مرة أجرب الأيام بعيدة عنك ، فأجدك تسكن روحي
في كل مرة أتهرب منك ، ألقاك تختبئ في قلبي
ما العمل يا صاحبي إن كان هذا قدري ؟!
ما العمل إن كنت أنت كلمة السماء التي ألقيتْ عليّ ، ما العمل إن كنتُ بيني و بيني أعلم أنك هنــا
و لن تكون إلا هنا ، تعاشر نبض قلبي
عندما تحدثني باهتمام الأب و حرصه تجعلني أغبط أبناءك الذين ستنجبهم ، كم هم محظوظون بأب مثلك ، يضمهم تحت جناحه ।
أشعر بالامتنان للحياة ، للظروف التي جعلتك تقف في طريق أيامي
أحبك و أنت غاضب ، تسري بجسدي رعشة الانتشاء كلما غضبت ، غضبك يأتي ساحرا كانتفاضة طائر تحت المطر ، يثير حوله قطرات الماء و يبعثرها كما تثيرني و تبعثرني بنبراتك الغاضبة।
تأسرني و أنت حالم ، تأتيني فاتحا صدرك على مصراعيه ، تتلقفني بحنان بالغ ، تسكن أنفاسك رئتيّ ، أثمل بين يديك ...
أنت يا أنت كم تسحرني !
ليتك تعلم عدد الأميال التي أقطعها كل ليلة إليك
يرهقني السهر و يقتلني الاختناق ، و يتسلى علي الوجع ، حسنا لي مدة اعاني من أرق شديد ، هذا الأرق هو حتما من تبعات الشوق فكلما هويت بجسدي على فراشي يسيطر حبك بعدها على أحوالي كلها، هذا الحب يكسوني الحرمان و يقلدني السعادة ، كل تناقضات العواطف التي تتبعه تضفي على حياتي اللون و النكهة ن تجعل لأيامي معنى و لحزني قيمة.
كلما هويت على فراشي يتسارع نبض قلبي ، و تتحشرج أنفاسي و أبات أبحث عنك بين طيّات الأغطية و الوسائد ।
..............................
اليوم ... أنا أختنق ، أفقد آخر ذرات الأكسجين ، لمَ أصاب بهذه الحالة في غيابك ؟
رغم ان طبيبي أخبرني بأن احترز من الغبار و الروائح القوية ، لكنه لم يحذرني من غيابك !
تعيسة أنا اليوم ، ليس لأنك غائب فقط
بل لأنك لا تبالي
حزينة أنا اليوم لأني لوحدي ، منذ أيام بين مطرقة خوفي عليك و سنديان خوفي على قلبي ، أفكر ماذا سأفعل بدونك
أيام رتيبة أقضيها بعيدة عن حضنك الدافئ و صوتك الحنون
إياك أن تتأخر أكثر فلقد احترقت ...
................
الساعة الواحدة بعد الظهر
و بعد سهر طويل و متعب ، أرفع الغطاء عن وجهي استنشق هواء الغرفة البارد ، فينتفض حبك في قلبي
"قد إيش أحبه"
ابتسم لمرور هذا الخاطر علي كأول ما يخطرعلى بالي قبل أن أتمطأ من نومي
.................

الأحد، 15 فبراير، 2009

مقتل يرقة



تجذبني الغرفات

غرفات الحياة المظلمة

في كل ركن انزوي

كيرقة

مسجونة في الشرنقة

في جوفها صورتها في غدها

فراشة جميلة محلقة

و فجأةً

أمسكها السجان

داسها بحذائه

فلفظت أنفاسها الأخيرة

و ساقها للمقبرة

:
:

الاثنين، 22 ديسمبر، 2008

عقـاب الـقدر


من يرحلون عنا باختيارهم ، هم بالأصل لا يعنيهم أمرنا

انظرْ هُنَا وَ اطلْ في النظر
تحسَّس قلبي الذي يستعر
أ تسمعُ نبضًا ؟!!
أ تسمع نبضا ؟

صديقي أجبْ ...
تجسّس عليهِ أما مِنْ أثر؟
:
:
أ تعلمُ أنَّ بكائي قهر
و رأسي تناثر ذراهُ السّهر
و لم يبقَ لي هَهُنا غير قلبٍ
آراه يغادرُ ينوي السفر
:
:
سألتكَ باللهِ يَاصاحبي
_ فؤادي مضى
في الورى
يحتضر
أرى كلَ شيءٍ يودعني
و كل حياتي ضاعتْ سدى _
تعال و قدّر حجمَ الخطر

:
:
إذا أنتَ لمْ يفزعْكَ الأنين
و ما عادَ يُبْكِيكَ وجعي الدفين
فارحلْ صديقي مع الراحلين
و لا تخشَ أنْ يهلكَني
الضجر
ألفتُ صديقي
غيابَ البشر
تَعَجّل
تَعَجّل
عقابَ القدر

الخميس، 4 ديسمبر، 2008

الزفرة الأخيرة


و كنت أنت ، نعم ، أنت كل مكمّلات حياتي ، بلسم و جعي ، نفسي الأخير ، استنشقتُك بلذة ،و أبقيتُك هنا في صدري رغبة مني في الحفاظ عليك إلى الأبد ، فزفرة واحدة قد تبعدك لتفارقَني إلى الأبد هذا ما شاءهُ لي القدر ، اقرأني كيفما شئت لا تهمني الطريقة و لا اللغة ، فأنا مخلوقة من ألم معجونة من حاجة و أنت الملك المعالج ، و المعجزة المداوية و التقت عيناي بعينيك ، و صافحت يداي يديك، كان عناقا أشبه بالحلم ، أشبه بالأسطورة ، في تلك اللحظة اختفى كل البشر و الجمادات من مدى رؤيتي ،كنت أنت و أنت فقط بؤرة الضوء أنت و ما حولك ظلمة سرمديةمذ رأيتك ، عرفت أنك لي ، و أني لك كنت الحب المتنامي الآسر أخشى أن أخبرك كم أنا سعيدة ؟أخشى أن أحدثك عن هذا الحب فلا تصدقه أخشى أن أحدثك عن كل ما أحس به فتمقت مبالغتي ، و غلوي لذا ألوذ غالبا إلى الصمت ، الصمت الذي يجعلني أعيش في ضجيج و فوضى داخلية مريعة
ضجيج !
فوضى !
مريعة !
نعم هذه أنا و مصطلحاتي تُعَبّر عنّي بدقة تسكن روحي مزدوجات من الأحاسيس و أخشى عليها من تقلباتي و تعارض رغباتي
و تعب جسدي
تعب من هذه النفس التي لا تكل و لا تمل
هذه النفس التي تبحث أبدا في أعين كل البشر عمن قد يفهمها لا أحد سواك

السبت، 29 نوفمبر، 2008

اشعروني بقربكم ..


أستيقظت اليوم صباحا ، أشعر برغبة شديدة في البكاء ، و إحساس جميل بالفرح .
سعيدة أنا اليوم ، أشعر بقدرة عظيمة لكتابة الشعر ، لطيران الروح ، للبحث عن مزيد من الحياة ، مزيد من الأمل.
تتلاعب بي الحياة و ما بالبيد حيلة ، كل ما أفهمه أني بقرب من أحب أكون أكثر سعادة ، لا يهمني من أكون بالنسبة لهم كثيرا
المهم أن يرغبوا بالبقاء إلى جواري_ بأي صفة كانت_ أحتاج لهذا الشعور ، يمدني بالطاقة ، يجمع شتاتي
يجعلني أنتزع الآهة بقوة و كأنها الزفرة الأخيرة .
أحبكم كثيرا ، فاشعروني بقربكم


الخميس، 27 نوفمبر، 2008

أقرأ الآن ...



"أكتب لكي أجعل الحزن حنينا و العزلة ذكريات ، لكي يتاح لي فور انتهائي من تدوينها أن أرمي بها في نهر بييدرا فمن شأن المياه إذ ذاك أن تخمد ما دونته النيران

كل قصص الحب متشابهة "

الاثنين، 10 نوفمبر، 2008

أحبك أكثر


للشاعر الراحل : محمود درويش

تكبّرتكبرّ!

فمهما يكن من جفاك ستبقى،

بعيني و لحمي، ملاك

و تبقى، كما شاء لي حبنا أن أراك

نسيمك عنبر

و أرضك سكر

و إني أحبك أكثر

يداك خمائل

و لكنني لا أغني ككل البلابل

فإن السلاسل تعلمني أن أقاتل

أقاتل لأني أحبك أكثر!

غنائي خناجر ورد

و صمتي طفولة رعد

و زنيقة من دماء فؤادي،

و أنت الثرى و السماء و قلبك أخضر

! و جزر الهوى، فيك، مدّ

فكيف، إذن، لا أحبك أكثر

و أنت، كما شاء لي حبنا أن أراك:

نسيمك عنبر

و أرضك سكر

و قلبك أخضر

وإنّي طفل هواك على حضنك الحلو أنمو و أكبر !

رحل بلا أمتعة


" أجيال من الوجع تمتطيني ، لا قدرة لي في السيطرة عليها
بعد عام كامل من الحب و الشوق عدت من حيث بدأت ... لا أعلم أين أخطأت ...
كلما ظننت أن مشاعري بدأت بالاستقرار أخيرا
يأتيها ما يزلزلها
أخيرا
لم أجد منه جوابا
رحل دون أن يصطحب معه امتعته : حبي له ، شوقي إليه ، حزني على فراقه
ليته اصطحب قلبي ... ليريح فؤادي من ضجيجه ، ليته اصطحب رأسي ، ليخلصني من هذا التفكير المتواصل و التساؤل الدائم "
كانت تخبرني بكل هذا ... و هي مقتنعة بأن لديها الكثير لتقوله
غير أن لغتها... دموعها ... ألمها ... كل هذه الأمور لم تكن لتعينها على الاستمرار في الحديث
ثم تذكرته قائلا لها :

( اعلمي أننا إن غصنا في حبنا سنغوص لا انقطاع وسيسرقنا العمر بلا رحمة منه... وبعدها لا أعلم كيف يكون فراقنا)
نظرت إلي بوجع و قالت :
أي أننا لم نغص بعد ، كيف و أنا الآن أختنق ! كيف و أنا الآن أغرق!
بينما كنت أفكر بحديثها و وجعها ... سمعتها تدندن
" رحل
يحق له
ما يحتمل هذا الملل "



الخميس، 6 نوفمبر، 2008

موت الذات ..




تهب عواصف الألم و تقتلع ما تبقى من قواي ،تنفذ طاقتي و أظل عاجزة عن الحراك
لا ملاذ لي و لا ملجأ ... تتطاير كل أوراق الحياة فتصفعني على وجهي و تركلني ، أظل أصرخ ، استنجد .. تعود إلي صرخاتي بلا مجيب....
علمت حينها أني في صحراء قاحلة لا ماء فيها و لا حتى أنفاس بشر ، يملؤها ثاني أكسيد الكربون ، تتطاير أبخرته في كل مكان ، تمتلئ رئتاي بالسموم ، حتى الموت
أشعر بالاختناق
يكاد يقتلني الضيق
حتما هي النهاية
و لكنها بطئية جداحتى النهايات تتلذذ بتعزيري
ينعق الغراب فوق أنقاضي ، اسمعه ، أتحاشاه ، إلا أنه الآن انتقل إلى داخلي ، فكيف أجهضه ؟!!!!!!
أشعر أحيانا أن البكاء لا يكفي لتفريغ شحن الحياة السالبة ، أبحث عن طريقة أخرى فأتآكل من الداخل، حتى أصبح بلا قلب ، بلا عقل ، بلا روح
جسد خاو من كل شيء
فلا حبك ينقذني ، و لا قبلاتك تغير من الموضوع شيئا
هي باختصار نقمة على الذات لا تنطفئ إلا بموت الذات في داخلي
و لا يبرؤها إلا نهايتي...

الجمعة، 17 أكتوبر، 2008

بين يدي طالباتي






قلت : مشكلة عندما تكون سريع الذوبان بين البشر ، سريع الحب ، سريع التعلق بالناس ... قاطعني قائلا:
أوَ يسبب هذا مشكلة ؟
قلت : نعم ، و هي أنك تظل دائما تحسب حسابا للآخرين ، و تهمل حق نفسك . (هكذا قلتها بكل انفعال)
قال : أ يكون هذا ظلما للذات ؟
قلت : لا أظن ،فعندما يرتكب الإنسان حماقة كالظلم ، حتى و إن كان فرعونيّ الطباع ، يظل في نفسه قلق و غضب ، و تعاسة مستمرة ، خصوصا إن وضع رأسه على وسادته ، يظل بين مطرقة الشعور بالذنب و سنديان الحقد .
نظر إليّ و كأنه يحثني على البوح ، أحب هذه النظرة التي تشجعني على مزيد من الحديث ، التفريج عن القلب ، و التنفيس عن العقل .
استرسلت :
أشعر بأني تعلقت كثيرا بطالباتي ، فلا أمل في الخلاص منهن ، رغم كل ما أشعر به أحيانا من فقدان الطاقة ، و الإحباط و تبعاته ، و نسيان ذاتي ، و بعدي عن كل ما كنت أحبه ، كتبي أوراقي ، أقلامي ، وأحلامي الأدبية التي تلاحقني منذ طفولتي ، و بقايا من مشاعر لا تزال تزلزلني غير أني أكبتها أضغطها فلا مكان لها و لا وقتا .
و رغم كل هذه الفداحة التي أرتكبها في حق هذه الإنسانة في داخلي ، إلا أني أشعر برضا تام كلما رأيت ابتسامة من شفتيّ صغيرة ، تحمل عيناها كل أحلام العالم الأسطورية ، تسعدني كلمة : شكرا ، و تملؤني حبورا كلمة : نحن نحبك ، أو أنت ( عسّولة ) كما تقولها صغيرتي أمل بكل ما أوتي العالم من براءة .
أخرجت من درجي ملفا فيه مجموعة كبيرة من الأوراق
نظر إلي بتعجب و سأل :
ما هذا ؟
قلت : انظر ، إنها رسائلهن ، عبارات بسيطة ، مشجعة ، كلما شعرت بأن بطاريتي تحتاج لشحن ، أخرجتها و قرأتها ، و ظـلـْـتُ أبكي و أستجمع ما تبقى من عزيمتي المتناثرة ، و بعد كل هذا الرضا الذي أشعر به كيف يكون ما أفعله ظلما للذات ، كيف؟
لكن أتعلم أحيانا أخشى أن أتساهل معهن ، أشعر بأنهن بحاجة إلى الحب و العطف ، أخشى أن أؤثر على حبهن للعربية سلبا ، أخشى أن أتحمل ذنب إحداهن ، فأكون بهذا ظلمت من حيث قَدّرتُ أني أنصف ، أ تظن أن حب المعلمة لطالباتها ، و حرصها على مشاعرهن ، و خوفها على تأثرهن بكل ما تقول و تفعل ، أسلوب خاطئ ؟، لا يصلح بل يفسد ؟ ، و يعوّد الطالبات على الاستهتار ، و عدم التقدير ، أهو أسلوب غير تربوي؟ لست أدري ، هذا حقا ما يزعجني دائما ، فأنت تعرفني لا أطيق الصراخ ، و أشمئز من الصوت العنيف المخيف ، خصوصا أني أتعامل مع طالبات يُنْزعُ منهن بالحب ما لا ينزع بالتخويف و الترهيب .

قال : ما لك تبعثرت أفكاركِ الآن ، و كأنكِ محتارة ، لا تعرفين ماذا تفعلين ؟ لم َ لا تحاولين أن تمسكي العصا من المنتصف بين هذا و ذاك ، بين الحزم و العطف ، و الشدة و اللين ، ألم تسمعي عن شعرة معاوية ؟
قلت : أحاول أن أمسك العصا من المنتصف ، لكني أميل كثيرا إلى أن يكون فيصل التعامل بيننا - أقصدني و هن - الحب ، و اللّين الذي أخشى أن يكون أكثر ممّا ينبغي، و ليس هذا ما أبغيه ، كل ما أردته أن أزرع في أنفسهن الاحترام ، و ليس الحب فقط ، و هنا مكمن حيرتي فلقد جبلت على العطف الشديد ، و التعلق بالناس خصوصا الصغيرات .
هنا وقفت و كأني تذكرت شيئا فقلت: هل يوجد لديك وقت لكوب قهوة ؟
قال و في وجهه ابتسامة عريضة: جيد، بأنك تذكرت هذا.

الثلاثاء، 7 أكتوبر، 2008

كاميرا تعمل بكد ( جنازة الأضواء)

يجذبني سحر الطبيعة ، الأرض و السماء ، و ما بينهما
و يحزنني منظر الغروب كثيرا ، يتلحفني الشجن ، و لا أدري لماذا يحدث هذا معي

أ لفكرة أن الشمس عندما تغيب تأخذ معها الضوء عنوة ،

أم لأني أتخيل الشمس تغرق و كل البشر يهذون في حالة سحر لا يسمعون صرخاتها
( أفكار كئيبة أعلم )
لا عليكم ما أردت قوله أني أعبث غالبا بالكاميرا ، و أعني ما أقول حين أقول ( أعبث) فما هو إلا عبث
من أكثر الصور التي التقطها هي صور الغروب ( جنازة الأضواء)
كما يسميها الشاعر الكبير ( خليل مطران )
ياللغروب ومابه مـن عبـر ة ............. للمستهـام وعبـرة للرائـي !
أوليس نزعا للنهار وصرعـة ............ للشمس بين جنازة الأضـواء؟
حسنا أترككم مع الصور

الاثنين، 6 أكتوبر، 2008

(مين يقول الشغل عيب )



و زي ما يقولوا في حملة عبداللطيف جميل : " مين يقول الشغل عيب "
هم يضحك و هم يبكي

حمى الهوية



عالم محبط سيطر عليه أصحاب المادة و السلطة
و بتنا نغرق فيه بإرادتنا أو بدونها فلا فرق
أحاول أحيانا أن لا أضع العيب في البشر و أن ألوم نفسي دائما ، فأنا لم أعمل بالأسباب و أنا لم أحاول بما فيه الكفاية
لكن لا فائدة فنفسي مقتنعة تماما بكل ما ورد أعلاه
ما الفائدة حقا إن نلنا أعلى الشهادات ، ما دام اليقاء للأكبر
ما الفائدة إن حصلنا على كل مسميات الدورات و الكورسات السهلة و الصعبة الثمينة و الرخيصة
إن كانت الأفضلية حسب الاسم الأخير في الهوية
دائما ما نصطدم أمام حاجز الهوية
لذا كان أول بند في طلب الوظيفة ( اسمك الرباعي ) و ركز على آخر اسم منهم
أصبح الآن كل شيء (على عينك يا تاجر )
إذن لماذا نحاول إن كانت كل محاولتنا ستذهب أدراج الرياح ؟!!!
في كل مرة أتقدم فيه لاختبار أو وظيفة أعلم يقينا بأن اسمي لن يكون ضمن المقبولات
لأنني ببساطة لا أملك سوى علمي ، و هذا الاخير بضاعة سوقها راكدة ، لا ينظر إليها أحد
حسنا كل هذه الثرثرة أعلاه ، هي مجرد ( فش خلق) فلا حياة لمن تنادي
كل عام و أنت بخير يا وطني

كونّــي


أنظرُ إلى يدي ، أتأمل خطوطها ، و يخيل إلي من فرط تعلقي بك أن هذه الخطوط ما هي إلا حروف اسمك
عندما كانت هذه اليد تسكن راحتيك كانت تبدو لي في غاية الجمال لم هي الآن قبيحة قفر ؟
ليتك تعلم كيف يؤثر علي غيابك
أنت تشكل مشاعري و تبدع في قسمات وجهي و تنحت تفاصيل جسدي
تضبط إيقاع قلبي
كما أحبني تجعلني لذا عد و كونّي
كلما احتضنتك بحواسي كونّي...