ترك هذه المدينة هو الحل
أهرب من كل ذكرياتك
في غرفتي في منزلنا في الطريق المؤدي إلى منزلنا في مقاهي المدينة في اسواقها كل ما فيها يتعلق بك بشكل أو بآخر
غدوت مسجونة فيها
هنا التقينا للمرة الأولى و هنا كان حديثنا الأول هذا المكان كنت تحبه و ذاك لا يعجبك هذا المطعم طعامه جيد و ذاك لا تستسيغ قهوته ، كيف انساك و أنا محاطة بأشيائك
هربت من هذه المدينة ، و بت أضيق بها ، تحول عشقي لبحرها و شوارعها إلى شعور غريب ليس كرها بالتأكيد لكني اختنق منذ اللحظة التي تلامس فيها الطائرة أرضها أراك في كل الوجوه ، حتى في وجه إخوتي و أبي ، و اختنق و افقد صبري و تختفي ابتسامتي و تنتابني حالة بكاء مرعبة
منذ شاهدت ذاك الذي هو طبق الاصل منك و أنا ارتعد خوفا و شوقا رؤية وجهك وسط الزحام ، ثم النظرة التي رمقتني بها التي في معناها كنت تقول : ماذا ؟ من انت ؟ أ أعرفك ؟ حطمتني و بقيت لأيام أفكر هل كان هو فعلا ؟ فقدت شهيتي لاسابيع بعدها و دخلت في دوامة الاكتئاب ،و ظلت بعدها أخاف الأماكن العامة في كل مكان عام أظل أفتش عن وجهك ، أخاف من مشاعري التي لا تعرف النسيان
هربت منك و تركت كل شيء خلفي
و على الرغم من جفاف كل شيء هنا الهواء الناس الشوارع المباني كل شيء هنا خال من الحياة إلا ان حسنة الرياض الوحيدة انها لاتحمل لنا ذكريات أراها فأتألم أتخيلها فأتوجع لم نلتق هنا أبدا و كم هذا جميل و مريح على الأقل لا أجد رائحتك هنا ، لا أسير أبحث في وجوه الرجال عن وجه يشبهك
أعلم انك تسخر مني الآن لأنك تعرف انك في لن تفارق قلبي حتى لو فقدت ذاكرتي و أعدت برمجة حياتي ، أعلم انك تعلم اني في هروبي منك آتيك ، أخاطبك ، اكتب لتقرا ، ما زلت لا أستطيع الكتابة عنك بالضمير الغائب نعم لا أستطيع لكن الوقت كفيل بتطبيب جراحي و قادرة الأيام على شفائي
فأنا اجتهد في الدعاء بأن يخلص الله قلبي من أوجاعه و ان يشفي جروحه و يمحوك من ذاكرتي للأبد ..
منال
1 التعليقات:
اسلوب رائع جدا يعجز اللسان عن وصف جماله ورقته عندما قرأت هذه السطور بدأت ابكي ...هل فعلا تحسين بهذا الذي تكتبينه ان كنت فعلا تتالمين هكذا فلا يسعني الا ان ادعوا من الله لك بالشفاء من هذا الحب المدمر.....فسحقا لهؤلاء الرجال لأنهم يعذبون قلوب تحبهم بشدة
إرسال تعليق